ابن رشد
184
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
من قبل أنه يدل على امتساك الطعام في المعدة بعض الامتساك في هذه العلة ، وذلك أن هذه العلة هي « 1 » أن يخرج « 2 » الطعام من المعدة والمعا « 3 » غير « 4 » منهضم ، إما لخلط هناك « 5 » مزلق ، وإما لقروح فيها ، فإذا وقف الطعام فيها حتى يحمض « 6 » دل على خير ، وذلك كما يقول جالينوس إذا حدث بعد أن لم يكن ، لأنه من أعراض هذه العلة « 7 » في أول الأمر . 745 - وإن بدت حمى على التشنيج * أو صرع فذاك من تفريج يريد أن من أصابه تشنج من رطوبة ثم حدث به حمى فإنه يبرأ « 8 » من ذلك التشنج لأن الحمى « 9 » بمضاده « 10 » مزاجها لمزاج الخلط الفاعل للتشنج يحل « 11 » الخلط الفاعل للتشنج ويعينه ، إذ « 12 » كانت الحمى حارة يابسة ، والخلط الفاعل للتشنج بارد رطب وكذلك الأمر في الصرع . 746 - وإن رأيت بامئ فواقا * وجاءه العطاس قد أفاقا هذا الذي يقوله « 13 » إنما هو في الفواق الذي « 14 » من قبل الرطوبة وذلك أن العطاس يدفع تلك الرطوبة عن جرم المعدة التي هي سبب الفواق ، ويعين الطبيعة على دفعها لأن الفواق هو « 15 » حركة ضعيفة من الطبيعة لدفع الفضل المؤذي في المعدة ، وأما الفواق الذي سببه التشنج من اليبس فلا برء له « 16 » . ذكر وجوه العمل عند الحكم بالأدلة ( 94 / أ ) 747 - والتزم القياس في العليل * إذا أردت الحكم بالدليل
--> ( 1 ) أ : هو . ( 2 ) ت : التي تخرج . ( 3 ) ت ، م : - الغذاء . ( 4 ) ت : عن . ( 5 ) ج ، م : هنالك . ( 6 ) ت : تحمض . ( 7 ) أ : - في . ( 8 ) ج : برأ . ( 9 ) أ : حارة ، وهذا اللفظ فسر به ابن طموس ( 93 / ب ) . ( 10 ) ت : مضادة . ( 11 ) ت : محمد ، ج : تحيل ، م : يجمل وفي تفسير ابن طموس : " ذيبت ذلك الخلط " ( 93 / ب ) . ( 12 ) أ ، ت ، م : إذا . ( 13 ) م : قاله . ( 14 ) ت : - الذي . ( 15 ) م : - هو . ( 16 ) أ : فلا يزيله .